ثامر هاشم حبيب العميدي

14

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

وهكذا يسّر الإمام الصادق عليه السّلام السبل الكفيلة لمعرفة الإمام الغائب قبل ولادته بعشرات السنين ، وهو ما تكفّل به الباب الأول من البحث ، وذلك في ثلاثة فصول عالجت الخطوات الثلاث المذكورة على الترتيب . وأما عن مفهوم الغيبة فقد احتضنه الإمام الصادق عليه السّلام وأولاه أهمية خاصة ، وهو ما تكفّل به الباب الثاني في فصول أربعة . تناولت : العناية بالغيبة وبيان معطياتها ، وتأكيد الإمام الصادق عليه السّلام على وقوعها وطولها ، وبيان ما مطلوب في زمانها ، وأخيرا الكشف عن عللها . وعقدنا الباب الثالث لنرى من خلاله موقف الإمام الصادق عليه السّلام من دعاوى المهدوية التي أدركها ، وعاصر بعضها ، أو التي نشأت باطلا بعده وذلك في خمسة فصول ، ردّ فيها الإمام الصادق عليه السّلام على دعاوى الكيسانية والأموية والحسنية والعباسية والناووسية والواقفية ، مع إعطاء القواعد اللازمة والضوابط العامة المتقنة لمعرفة قيمة أيّة دعوى من هذا القبيل ثم جاء الفصل السادس والأخير ليكشف عن أجوبة الإمام الصادق عليه السّلام على الشبهات المثارة حول الموضوع ؛ الأمر الذي أدّى إلى تعرية جميع المزاعم التاريخية التي حاولت الالتفاف على مفهوم الغيبة ، أو هوية الإمام الغائب عليه السّلام سواء تلك التي ظهرت في زمان الإمام الصادق عليه السّلام ، أو قبله ، أو التي نشأت بعد حين وتلاشت فجأة حيث اتضح الصبح لذي عينين . وآخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على نبينا وسيّدنا محمّد وآله الهداة الأطهار الميامين .